La version de votre navigateur est obsolète. Nous vous recommandons vivement d'actualiser votre navigateur vers la dernière version.

 

Famille Abdessemed ce

site est le vôtre, il

 vous appartient de

 l'enrichir, par l'apport

 de toute information

 constructive et

informative, et ce, afin

 de perpétuer l'histoire

 de la famille

ABDESSEMED


METEO  DE  LA VILLE DE  BATNA



 

 


 





 



Chahid Abdelmadjid ABDESSEMED

Ben Amar Ben Abdelkrim

 

بسم اللـه الرحمن الرحيم

الشهيد عبدالمجيد عبدالصمد بن عمار

 ( 1926-1960)

 

Chahid Abdelmadjid

Ben Amar

بقلم الأستاذ: محمد الصالح عبدالصمد

 


        الشهيد عبدالمجيد عبدالصمد ينحدر من أسرة كريمة مشهورة بنشر العلم و المعرفة و التربية في أكثر الظروف حلكة و قهرا التي مرت بها الجزائر في تاريخها، إذ كانت تمتلك زاوية عامرة في قلب جبل بوعريف القريبة من مدينة باتنة؛ و هي زاوية الشيخ سيدي محمد بن عبداللـه عبد الصمد التي ظلت منارة سامقة لفترة قاربت القرنين من الزمن و ساهمت في نشر العلم و تعليم الناشئة مبادئ الدين الاسلامي الحنيف من حفظ لكتاب اللـه و سنة رسوله 'صلى اللـه عليه و سلم' و ترسيخ مبادئ الروح الوطنية فيهم. و قد سقط من أبنائها في ميدان الشرف (24) شهيدا  كما انخرط منهم في صفوف جيش و جبهة التحريح الوطني زهاء المائة من ضباط و جنود و رؤساء مراكز و مناضلين و مسبلين ...الخ.        

 

 





                                                                                                               

ولد الشهيد عبدالمجيد عبدالصمد يوم26/02/1926 في دوار عزاب التابع لبلدية باتنة ولاية باتنة.  والد الشهيد هو عمار بن عبدالكريم بن مسعود بن عبداللـه عبدالصمد، أما والدته فهي المرأة الصالحة الكريمة علجية بنت محمد بن بن مسعود عبداللـه عبدالصمد، تربى في حضن أسرة فلاحية متوسطة الحال نسبيا و كانت تسكن في سفح جبل عزاب و التحمت بخدمة الارض و جعلت منها مورد رزقها و عيشها الاول و المفضل.                                       والد الشهيد                                                                                                        عمار بن عبدالكريم                                                      

        أكتسبت البيئة الريفية المفتوحة الطفل عبدالمجيد فطانة و فضولا منذ سنوات عمره الأولى حيث بدأ ذهنه يعي معاناة الجزائريين و ما يكابدونه من ظلم و جور من طرف المستعمر و أذنابه و خاصة بعد أحداث 08 ماي 1945 الأليمة.

        إن شخصية الشهيد عبدالمجيد عبدالصمد شخصية مميزة إجتمعت فيها الرزانة و التعقل و البساطة و الوداعة بالإضافة الى الذكاء و الاستقامة و الوطنية و حسن التنظيم، و كان محل تقدير و احترام من طرف الجميع. و لما اشتد عوده مارس حرفة النجارة، إذ كان يصنع في ورشته الواقعة في ضيعة والده (بعزاب) الخزائن و صناديق العرائس و يزخرفها بشتى أنواع الرسم المستوحاة من طبيعة المنطقة الخلابة، إذ كان يرسم عليها أزهار شقائق النعمان و الورود و أغصان الأشجار و غيرها من الأشكال الهندسية التي تكسبها جمالا و رونقا.

        أما عن نظالاته الوطنية فقد بدأها قبل إندلاع الثورة التحريرية و قد ذكره المجاهد الضابط محمد الصغير عبدالصمد في كتابه *بندقية من جبل بوعريف* في الصفحتين (121 و 122) بما يلي:

"قبل إندلاع ثورة التحرير بأيام قليلة تفاجأت بالزيارة التي خصني بها قريبي عبدالمجيد بن عمار بن الشيخ عبدالكريم عبدالصمد في ضيعتي، لأنها كانت زيارة طارئة و لم يرتب لها بموعد مضروب أن أسئلة كثيرة في ذهني بمجرد أن لمحت زائري قادما نحوي من بعيد.

بعد أن تبادلنا السؤال عن الأحوال الخاصة و العائلية كما هي عادتنا لما نلتقي بعد طول فراق؛ أخبرني عن قرب حصول حدث عظيم قد يغير وجه الحياة في وطننا و لم يزودني بالتفاصيل التي كنت أحاول استصدارها منه للرد عن استفسارات التي دافعت في ذهني و هي أسئلة أحالتني في لحظة خاطفة الى ماضي فترة طلب العلم لما كنا نحدث أنفسنا بمثل هذا الامر الجلل. و مع غياب تزويدي بالإثباتات و الأدلة وقفت مما سمعت من فم قريبي موقف المشكك الذي يستجمع كل صعوبات الإقدام على عمل ثوري جذري و واسع لم ترصف له كل شروط التي تفضي به الى مراتب النجاح و تكلله بالتوفيق"

        و من خلال تصريح و شهادة الحاج محمد الصغير عبدالصمد نستخلص بأن الشهيد عبدالمجيد عبدالصمد كان مناضلا ضمن الحركة الوطنية قبل إندلاع الثورة التحريرية لأن العمل ضمن هذه الحركة و النضال فيها  كان متسما 'بالسرية و الكتمان' لأن المناضلين فيها وقتها كانوا متابعين و مطاردين من قبل مصالح البوليس الفرنسي.

        و لما كان متهيئا و مستعدا لكل عمل ثوري لقلب الوضع البائس الذي عم القطر الجزائري بادر كذلك الشهيد عبدالمجيد و في باكر إنطلاق الثورة التحريرية بمعية أبيه و إخوته عبد الحفيظ و عبدالعزيز و محمد لمين و عبدالقادر و عمار... الى تأسيس و تسيير مركز في ضيعة والده لتقديم خدمات الى المجاهدين من مأوى و أكل و تطبيب (خلال الثورة التحريرية من 1954 الى 1962).

        و في سنة 1960 و بوشاشية من أحد الخونة فقد داهم الجيش الفرنسي ليلا منزله الكائن بحي الإخوة الشهداء لمباركية 'بارك أفوراج' بباتنة و طوقوا منافذه و فتشوه تفتيشا دقيقا، و في نفس الليلة فعلوا بعمه و صهره عبداللـه بن أحمد المدعو (حمنة) ما فعلوه به؛ لأنهما كان يقطنان في نفس المنزل. إذ القي القبض عليهما و كبلوهما و سجنوهما في ضيعة لحمر الواقعة ببلدية فسديس ولاية باتنة، و قد تعرضا الى التعذيب الوحشي من طرف الجيش الفرنسي (اليد الحمراء) الذي أنزلوه عليهما حتى يستفيدا من بعض المعلومات المتعلقة بالثورة و المعلومات الخاصة بالمجاهد عبد العزيز عبد الصمد صانع القنابل التي كبدت العدو خسائر في الارواح و العتاد، لكن دون جدوى.

        و في إحدى الليالي حسب قول بعض السجناء في ضيعة لحمر أخرج الجنود الفرنسيون الشهيد عبد المجيد عبدالصمد من زنزانته و نفذوا فيه حكم الإعدام في تستر و تخف. و لايزال المكان الذي يضم رفاته مجهولا الى اليوم.

*رحم اللـه شهدائنا الأبرار، المجد و الخلود و العز للجزائر*

 

Contenu