La version de votre navigateur est obsolète. Nous vous recommandons vivement d'actualiser votre navigateur vers la dernière version.

 

Famille Abdessemed ce

site est le vôtre, il

 vous appartient de

 l'enrichir, par l'apport

 de toute information

 constructive et

informative, et ce, afin

 de perpétuer l'histoire

 de la famille

ABDESSEMED


METEO  DE  LA VILLE DE  BATNA



 

 


 





 

 

LE MOUDJAHID MOHAMED ABDESSEMED

                 dit Hama Latreche

               BEN CHEIKH SEGHIR

المجاهد محمد عبدالصمد

2005/1925 * المدعو * حمه لطرش

بقلم الأستـاذ: نــوار لمباركيـة
 

 

ولد المجاهد محمد عبدالصمد المدعو *حمه لطرش*سنة 1925 في الزاوية، بلدية عيون العصافير  دائرة تازولت ولاية باتنة إبن الشيخ الصغير بن سيدي محمد المدعو *حمو* و أمه حدة براكة. من عائلة تتكون من ستة عشر فردا -16- ، 05 ذكور و أحد عشر -11- إناث.

 

 

               

جده الأكبر سيدي محمد

مؤسس الزاوية

  جده حـمـو   والده الشيخ الصغير   محمد - حمه لطرش 

 

تكفل به أخوه الأكبر الشيخ سي الحسين (1899- 1981) الذي تسلم شؤون الزاوية بعد رحيل أبيهم. نشأ و ترعرع في أحضان زاوية أجداده بعد وفاة أبيه سنة 1929 بالمدينة المنورة (دفن في مقبرة البقيع) و عمره لا يتجاوز الاربع سنوات.

 

       
ضريح جده الأكبر سيدي محمد مؤسس الزاوية   بقايا زاويـة أجداده

 

      

        و ما ان بلغ ستة سنوات من عمره  حتى أن جلس بين أيدي الشيوخ يقرئونه القرآن الكريم و يعلمونه علوم الدين و منهم الشيخ الشهيد عبد الرزاق مراد المسعودي (1904- 1958) و الشيخ العلامة سيدي محمود بن سيدي محمد (العايب) (1852- 1952) و شيخ آخر من ناحية بوحمار (لا يتذكر اسمه) فضلا على الأعمال الإضافية التي يجبر الطالب على القيام بهابين الحين و الآخر.

        و مع وقوفه على عتبة ستة عشرة سنة (16) من العمر غادر الزاوية مشمرا على ساعديه عاقدا العزم على مواجهة صعاب الحياة و استقر به المقام في ضيعة العائلة الكائنة بنواحي الزاوية في المكان المسمى

*عين أم السعد* و أخلص جهده الى العمل الزراعي و خدمة الأرض التي سخت عليه بمحاصيلها الوفيرة.

       و في سنة 1943 م تزوج مع إحدى قريباته *فطيمة عبدالصمد المدعوة حمامة حفيدة شيخه سيدي محمود.

و في سنة 1946 إستقل تماما عن أخيه الشيخ سي الحسين و أنفرد بقسط من الإرث و ضم اليه أخاه الأصغر محمد الصغير الذي تركه والده حين وفاته جنينا في شهره السادس في رحم أمه و لم يتردد على تشجيعه لمواصلة دراسته لما لمس فيه من تعلق بالعلم و أرسله الى المعهد الكتابي بمدينة قسنطينة الذي كان يتبع في تسييره الزاوية *الحملاوية*.

   كان عندما يرى حراس الغابة الفرنسيين يتجولون في المرتفعات الجبلية القريبة من الزاوية بزي و لباس موحد و مدججين بالأسلحة *كان يتساءل متى نصبح نتولى أمورنا بنفسنا *...؟          

       و في سنة 1951 أنضم الى احدى خلايا حزب *ألشعب* مع أخيه محمد الصغير و ابن أخيه محمد الطيب و كان أول مناضل نشط في الدعاية الحزبية الى جانب الطاهـر غمراس النويشي.


        كان يحب المطالعة و ينظر اليها كسلوك لا غنى عنه و يشقى في كل مرة للحصول على جريدة *البصائر*و بسنوات قليلة قبل اندلاع ثورة نوفمبر امتلك محلا تجاريا لبيع المواد الغذائية في قلب مدينة باتنة بجوار مسجد العتيق و كانت التزاماته التجارية تفرض عليه سير اربع ساعات يوميا مشيا على الأقدام للإلتحاق بمقر سكناه في *عين أم السعد* و كان يعلق عليها " إنها تمارين رياضية تدريبية لإعدادي على مشاق الأسفار مصاحبا أو متقدما قوافل المجاهدين و مواكب الدوريات في الجبال من و الى تونس عبر مسافات طويلة لإحضار الأسلحة و لنقل المصابين.

        و منذ الشهور الأولى من مسيرة الثورة كلف بواجب التموين و الإمداد و هي مهمة تتطلب الحذر و التكتم فضلا عن البحث المستمر عن موارد و مصادر التموين كما جعل من متجره مستودعا لجمع المؤن و حزم السلع و علب الأدوية و اكياس الألبسة التي كان يرسل بها الى المجاهدين في نواحي بوعريف و آريس و غيرها.و في سنة 1955 م. كان المجاهد محمد عبدالصمد في اتصالات دائمة بالشيخ لخضر لونيسي مدرس في معهد الشيخ الإصلاحي عبد الحميد بن باديس بقسنطينة و كان هذا الأخير رجلا فخورا بالثورة و مؤمنا بقدسية رسالتها.

        و من جانب آخر كا المجاهد محمد عبدالصمد في دعم صفوف المجاهدين بتجنيد عدد من الشبان خاصة ممن كانوا يؤدون الخدمة العسكرية الإجبارية تحت الوان الراية الفرنسية.

        و في 15جانفي  1956 انفضح سره بعد ان القي القبض على مجند شاب تنقصه الخبرة و الحيلة، ففر مظطرا الى مدينة عنابة عند أحد أفراد عائلته و صهره *حسين عبدالصمد*

        و في غيابه دقق الجيش الفرنسي التفتيش و البحث في محله التجاري و فعلوا كذلك مع مسكنه المتواضع و في حشية انتقامية رفسوا بأحذيتهم الثقيلة إبنه البالغ من العمر عامين (كمال) و أردوه قتيلا في فراشه.

        و بعد محاولات جادة و حثيثة للإتصال بمجاهدي تلك النواحي تمكن من الالتحاق بهم و مكث معهم ستة أشهر متنقلا بين جبال *قالمة* و جبل *بني صالح* قبل أن ينضم الى ركب دورية متجهة الى "تونس" و مؤلفة من ثلاثين جنديا و ستة عشر مصابا.و بعد قضاء مدة في الأراضي التونسية تناهى الى أسماعه أن دورية جاءت من *الأوراس* راغبتا في التزود بالأسلحة؛ فأتجه نحوهم و انضم الى عناصرها عائدين عبر مسالك وعرة و خطرة و غير مؤمنة و سار معهم أياما متنقلا من مركز الى آخر حتى ان دنا عليهم من منطقة كيمل جماعة مؤلفة من ثمانية أ فراد منهم أخوه محمد الصغير و محمد عرعار "بوعزة" و الصادق بوكريشة  و صالح قوجيل...

        و بتوصية من القائد محمد عرعار توجه صوب "بوعريف" و شرع مرة أخرى في تهيئة البغال و إحصاء الرجال للقيام بدورية الى "تونس" بغرض استقدام السلاح. و في تلك الأثناء كان الشهيد الحاج عبدالمجيد عبدالصمد(1932- 1960) يتولى زمام أمور ناحية "بوعريف".

        في تونس تعرف الى الشهيد عبان رمضان الذي جاء يطلب الإستشفاء متخفيا خلف إسم مستعار و تحاور معه عدة مرات و ذات يوم قال له كلمة لا يزال صدى معانيها يجوب أذنيه، فحواها: " و الله...إننا نرقب في الجحور حيات تحسيها أفاعي شرسة و لا نكاد نمد إليها أيدينا لسحبها حتى تنقلب عصيا من ذهب خالص"

        كما التقى بالشهيد القائد علي النمر الذي ترجاه بتقسيم مناصفة الأسلحة المتطورة و ملحقاتها و ذخائرها فأعتذر له بلطف.و عند عودته تم تنصيبه مسؤولا على القسمة الرابعة ببوعريف.

         و في صيف 1958 دعي رؤساء القسمات لحضور اجتماع في جبل 'وستيلي' بأعالي تازولت حيث كان هذا المكان محاصرا  مما أدى الى معركة شديدة التداحر و التناحر و التي دامت خمسة ساعات، و في لحظة غدر ألقت احدى طائرات العدو قنبلة انفجرت و خلفت غازا أبيض كثيفا استنشق ذرات منه وعجز عن مقاومته حتى أفقدته وعيه. و بعد مرور ساعات، استفاق و وجد نفسه مبلل الثياب و موثوقا بحبال شديدة الفتل في مؤخرة دبابة. و من هناك اقتادوه الى جلسات الاستنطاق و التعذيب الشرس في عدة أماكن  عين التوتة، القنطرة و ثكنات مدينة باتنة، ضيعة المعمر 'ريش' عين ياقوت، عين السخون و أخيرا سيق الى *قصر الطير* الحربي.

        في هذا السجن الجهنمي الذي يفتقر لأبسط و أدنى حقوق الآدميين صنف المجاهد حمه لطرش من ضمن المساجين السياسيين الخطرين الذين لا يجوز التساهل أو التسامح معهم، و أبقوه سنوات مدفونا حيا في زنزانته الانفرادية لا يغادرها. إلا أنه استطاع بفضل إيمانه و شجاعته أن يتقوى على جبروت سجانه.

و لو تتبعنا تفاصيل محنته المحيرة و الأسطورية،  يتشعب بنا الحديث و المقام لا يتسع لذلك. و بحلول يوم 30 ديسمبر 1961 م. أطلق سراحه اعتبارا لظروفه الصحية المتردية.

توفيه عمي حمه في شهر جانفي و تم دفنه يوم الأحد 16 جانفي 2005 في مقبرة زاوية أجداده.


 

 رحم اللـه الفقيد و جعل قبره روضة من رياض الجنة

انا للـه و انا اليـه راجعون.

 

 

Contenu